قال وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الثلاثاء، إنه من الصعب القول أن الفصائل المسلحة جعلت العراق جزءاً من الحرب الدائرة في المنطقة، ولكن عدم السيطرة على الوضع الداخلي جعل العراق جزءاً من ساحة الحرب، مشيراً في حوار مع الإعلامي ماجد حميد، إلى أن العراق دخل الحرب بدون أن يكون هناك قرار رسمي لدخولها، بسبب الهجمات التي يتعرض لها من الطرفيين الإيراني والأميركي.
فؤاد حسين – وزير الخارجية:
رسمياً نحن لسنا جزءاً من الحرب، ولكن فعلياً نحن في ساحة الحرب، لأن جغرافية الحرب توسعت.
لا أستطيع أن أقول أن الفصائل جعلت العراق جزءاً من الحرب، ولكن عدم السيطرة على الوضع الداخلي، أدت إلى فعل وردة فعل، والدول الخليجية قدمت اعتراضها بالفعل على الهجمات من الأراضي العراقية عليها.
هناك هجمات من إيران على العراق، ومن الولايات المتحدة على العراق، ولهذا أقول كساحة عراقية، أننا دخلنا الحرب بدون أن يكون هناك لدينا قرار دخول الحرب.
اتصل بي كل من وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل، ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبد الله بن زايد، والكويتيين أوضحوا موقفهم عن طريق القنوات الدبلوماسية، وهذه الاتصالات كانوا يقولون فيها إن هناك هجمات على دولهم تنطلق من العراق، لكن البعض أيضا تحدث عن تهديدات باتجاههم عن طريق البيانات من بعض الجهات.
الهجمات الداخلية وعلى البعثات، دفعت الكثير من هذه البعثات إلى ترك البلد، لكن ليس بصورة رسمية أو قطع العلاقة، لكن الأفراد والموظفين أكثرهم غادروا البلد لحماية النفس، وخاصة الهجمة التي تعرض لها فندق الرشيد، أثرت بشكل كبير، فندق الرشيد كان فيه 6 بعثات رسمية يقيمون هناك.
غير صحيح أن الفصائل المسلحة هي من تمتلك قرار الحرب والسلم في العراق، إعلان الفصائل أنها ترى نفسها كجزء من الحرب لا يعني أن قرار الحرب والسلم يتخذ من قبلهم.
قرار الهجمات على بعض دول الخليج من العراق، أحرجنا كثيراً أمامهم، وخاصة في وزارة الخارجية، بعد إصدار هذه الدول لبيانات بخصوص هذه الهجمات.
موقفنا واضح من الحرب في إيران، كنا ولا زلنا ضد الهجمات على إيران، فليس هناك قرار أممي لبدء الحرب، وموقف العراق الرسمي هو بالضد من هذه الحرب.
المعارضة الإيرانية الموجودة في العراق على الحدود مع إيران، لم تدخل ساحة الحرب، ولم تعبر أي فئة من المعارضة الإيرانية الحدود العراقية لخلق مشاكل داخل إيران، والإيرانيين على علم بذلك.
المعارضة الإيرانية موجودين في مخيمات لاجئين معروفة ومكشوفة، ولم يتم تسليحهم لا من قبل الحكومة العراقية ولا من قبل حكومة الإقليم، وعندما نجلس مع الجانب الإيراني فالحديث مختلف وهم يعرفون أنه لا توجد أي حركة مضادة مسلحة من الإقليم تجاه إيران، وضرب المعارضة الإيرانية بحجة أن عناصرها يعبرون الحدود أمر غير صحيح.

