أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية أول تعليق لها على التقارير المتعلقة بإنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية، إذ أكد المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، (11 أيار 2026)، أن طهران ستطرح الموضوع مع بغداد، مشيراً إلى أن إيران “لا تستبعد أي احتمال يتعلق بشرور الكيان الصهيوني في المنطقة”.
ويقول حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني المنتهية ولايته، إن ما حدث كان عبارة عن إنزال جوي في محاولة لالتقاط شيء سقط من السماء في الصحراء العراقية، أثناء الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، لكن معلومات استخبارية من “راعي أغنام” للقوات الأمنية العراقية، أفسدت العملية بعد توجه القوات العراقية لمكان الحادث في صحراء النجف.
وأعلن بقائي أن الموضوع “سيخضع للمتابعة والتحقيق” إلى جانب تقارير أخرى تتعلق باستغلال إسرائيل لأراضي وإمكانات دول المنطقة.
وفيما يخص الملف الأمني المشترك مع العراق، أكد بقائي أن طهران على تواصل مستمر مع بغداد وإقليم كردستان بشأن القضايا الحدودية، مشيراً إلى أن هذه الاتصالات استمرت خلال الـ20 إلى 30 يوماً الماضية.
وعلى صعيد العقوبات الأميركية على نائب وزير النفط العراقي، رفض بقائي هذه الخطوة معتبراً إياها تدخلاً سافراً، مؤكداً أن قرار الشعب العراقي في اختيار نظامه السياسي ومسؤوليه “حق حصري وستحترمه إيران”.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن “التقارير المتعلقة بإنشاء الكيان الصهيوني قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية، سيتم طرحهامع بغداد”، مشيراً إلى أن إيران “لا تستبعد أي احتمال يتعلق بشرور الكيان الصهيوني في المنطقة”. وجاء تعليق بقائي رداً على سؤال حول تقارير تتحدث عن إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية سرية داخل الأراضي العراقية في بداية الحرب، مع علم الولايات المتحدة بذلك، واستخدام هذه القاعدة لتنفيذ هجمات ضد إيران، وما إذا كانت طهران قد أُبلغت رسمياً أو جرى نقاش أو احتجاج مع الجانب العراقي بشأنها.
وأضاف بقائي أن “ما هو واضح من سجل سلوك الكيان الصهيوني في المنطقة أنه لا يلتزم بأي حدود أو خطوط حمراء عندما يتعلق الأمر بضرب دول المنطقة أو إثارة الخلاف بينها أو الإضرار بمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً أن “هذا الموضوع إلى جانب تقارير أخرى تتعلق باستغلال الكيان الصهيوني لأراضي وإمكانات دول المنطقة” سيخضع للمتابعة والتحقيق “.
وعلى صعيد الملف الأمني المشترك، أكد بقائي أن “طهران على تواصل مستمر مع بغداد وإقليم كردستان العراق بشأن القضايا الحدودية”، وذلك رداً على سؤال حول وجود تحركات من قبل جماعات “إرهابية” داخل العراق وما إذا كانت هناك مشاورات حديثة مع الجانب العراقي في ظل الاتفاق الأمني المبرم بين البلدين.
وقال بقائي إن “هذه الاتصالات لم تقتصر على فترة الحرب المفروضة، بل إن مسار التعاون بين الطرفين كان دائماً إيجابياً ومفيداً”، مشيراً إلى أنها “استمرت خلال الـ20 إلى 30 يوماً الماضية”، ولافتاً إلى أن “الجميع يدرك أن أي حالة عدم استقرار في المحيط ستنعكس على جميع دول المنطقة، وهذا الوعي المشترك يشكل أساساً لتعاون مثمر بين إيران والعراق لمواجهة أي تهديدات قد تمس أمن البلدين”.
وفيما يخص العقوبات الأميركية على نائب وزير النفط العراقي بدعوى مساعدته في بيع النفط الإيراني، إلى جانب الضغوط الأميركية على رئيس الوزراء العراقي المقبل للحد من نفوذ الجماعات المرتبطة بمحور المقاومة، رفض بقائي هذه الخطوات متسائلاً: “من هو البلطجي في العالم والمنطقة؟”.
وأكد بقائي أن “حق الشعب العراقي في اختيار نظامه السياسي ومسؤوليه هو حق حصري وأي قرار يتخذه العراقيون ستحترمه إيران”، مطالباً بتوجيه السؤال إلى الطرف الأميركي حول كيف يسمح لنفسه خلافاً لجميع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بتوجيه اتهامات صريحة لمسؤولي دول أخرى وإطلاق ادعاءات لا أساس لها “، مختتماً بالقول إن” الحكومة العراقية والمسؤولين العراقيين سيتخذون ما يرونه مناسباً من ردود في هذا الشأن “.

