أعلنت فصائل مسلحة عراقية استعدادها لتسليم سلاحها إلى الدولة، في خطوة كشفت مصادر عراقية لـ”الحرة” أنها جاءت نتيجة لضغوط أمريكية جديدة وتغيُّر ملموس في الموقف الإيراني.
وأكدت المصادر أن الحكومة العراقية في بغداد حسمت موقفها تمامًا، حيث أبلغت كافة الفصائل بأن أي جهة ستلتف على هذا القرار أو ترفض تسليم سلاحها سيتم التعامل معها كـ”جماعة إرهابية خارجة عن القانون”، في خطوة تُعد الاختبار الأكثر جدية منذ عام 2003 لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت وحصره بيد الدولة.
وفي تفاصيل التحركات الداخلية، كشف مصدر من الإطار التنسيقي الحاكم أن فصيلي “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” غيّرا موقفيهما تساوقًا مع التراجع الإيراني عن الضغوط السابقة، مشيرًا إلى أن الحركتين تسعيان حاليًا للتركيز على العمل السياسي والانخراط بشكل أكبر في مؤسسات الدولة. وجاءت هذه المعطيات مدعومة بشهادات من مصادر بمكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وأخرى من مسؤول رفيع في حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وعلى صعيد الفصائل الأكثر راديكالية، أوضح مصدر حكومي مطلع على خطوط التواصل أن هناك اتفاقات أولية تقضي بتخلي “حركة النجباء” و”كتائب حزب الله” عن السلاح في سبتمبر المقبل، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق. وشدد المصدر على أن معادلة التعامل الرقمية واضحة؛ ففي حال تخلف الفصيلين عن الإيفاء بالاتفاق بعد الانسحاب الأممّي، فإن الدولة ستصنفهما مباشرة كجماعات إرهابية خارجة عن القانون وتتعامل معهما على هذا الأسس.

