ذكرت وكالة “رويترز”، اليوم الثلاثاء (4 آب 2026)، أن شركة أرامكو السعودية حققت قفزة في صافي أرباحها خلال الربع الثاني بنسبة 44%، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والمواد الكيميائية، إلى جانب نجاحها في تحويل مسار شحناتها بعيداً عن مضيق هرمز المتأثر بالتطورات العسكرية في المنطقة، رغم تحذيرها من استمرار استنزاف المخزونات العالمية.
وكشفت رويترز، نقلاً عن بيانات الشركة، تسجيل صافي أرباح بلغ 32.69 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 حزيران، مقارنة بـ22.67 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق. كما حافظت الشركة على نسبة موثوقية إمدادات بلغت 98.4% خلال الربع الأخير، رغم الاضطرابات، فيما أوضحت رويترز أن أرامكو كثفت صادراتها عبر خط أنابيب “الشرق-الغرب” الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لضمان تدفق الشحنات. وأرجع الرئيس التنفيذي للشركة هذه النتائج إلى تنوع قاعدة أصول أرامكو وسعتها التخزينية وخططها طويلة الأجل لمواجهة انقطاع الإمدادات غير المسبوق، بحسب وصفه.
وكانت وكالة “بلومبرغ”، قد كشفت نقلاً عن بيانات وزارة المالية السعودية، في (30 تموز 2026)، عن انخفاض عجز ميزانية المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني إلى 34.3 مليار ريال، وهو أدنى مستوى يسجل منذ سبعة فصول، بفضل انتعاش الإيرادات النفطية، وأوضحت الوكالة أن الإيرادات الكلية ارتفعت بنسبة 12% لتصل إلى 338.9 مليار ريال.
وذكرت وكالة رويترز، في تقرير، أن “شركة أرامكو السعودية حققت زيادة بنسبة 44% في صافي أرباح الربع الثاني، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة والمواد الكيميائية، فضلاً عن تحويل مسار شحناتها بعيداً عن مضيق هرمز المتأثر بالصراع المسلح، رغم تحذيرها من استمرار استنزاف المخزونات العالمية نتيجة هذه الاضطرابات”.
وأضافت الوكالة أن “أكبر شركة مُصدِّرة للنفط في العالم بلغت أرباحها الصافية 32.69 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة بـ 22.67 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي”.
ونقل التقرير عن الرئيس التنفيذي لأرامكو، أمين ناصر، تأكيده “قدرة الشركة على ضمان استمرارية الأعمال رغم انقطاع الإمدادات غير المسبوق عبر مضيق هرمز، بالاعتماد على قاعدة أصولها المتنوعة وخططها طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب (الشرق – الغرب)، وسعات التخزين، ومحطات التصدير التابعة لها”.
وأوضح ناصر أن “انقطاع حركة الملاحة تسبب بخسائر فادحة لسلاسل التوريد، حيث خسر العالم أكثر من 2.6 مليار برميل نفط كانت مخصصة لقطاعات حيوية كأشباه الموصلات، والسيارات، والكيماويات، والزراعة، والتصنيع”.
وبيّنت رويترز، أن ناصر حذر من “تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي في حال استمر تعطيل الشحن عبر مضيقي هرمز وباب المندب”، لافتاً إلى أنه “حتى لو أُعيد فتح مضيق هرمز فوراً، فإن إعادة تعبئة المخزونات المستنفدة ستستغرق نحو 18 شهراً بمعدل ضخ يصل إلى 2.1 مليون برميل يومياً”.
وتابعت رويترز أن “المخاوف بشأن الإمدادات تتزايد عقب إعلان قوات الحوثيين فرض حصار على قطاع النفط السعودي في البحر الأحمر، مما يضاعف الضغوط على حركة الملاحة ويوسع نطاق التوترات الإقليمية”.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن “أرامكو حافظت على نسبة موثوقية إمدادات بلغت 98.4% خلال الربع الأخير، عبر تكثيف الصادرات عبر خط أنابيب (الشرق – الغرب) نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر بوصفه شرياناً حيوياً للاقتصاد والطاقة”.

