طهران – سكاي برس
في مشهدٍ يعكس ذروة التعقيد في المشهد الإقليمي، كشفت مصادر دبلوماسية عن كواليس (حوار الصم) الذي دار بين طهران والقوى الغربية خلف الأبواب المغلقة. فبعد رفض قاطع من وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، لطلب تواصل مباشر نقله وسطاء من جانب “ماركو روبيو وزير الخارجية الأمريكي جاء التحرك الفرنسي ليحاول رأب الصدع حاملاً رسالة أمريكية ثنائية الأبعاد وضعت طهران أمام خيارات صعبة.
وتشير المعلومات إلى أن وزير الخارجية الفرنسي أجرى اتصالاً مباشراً بنظيره الإيراني تضمن استفساراً أمريكياً صريحاً حول الثمن الذي تطلبه إيران لوقف التصعيد العسكري الشامل، مرفقاً بطلب عاجل للضغط على ح#زب الله” لوقف ضرباته الصاروخية التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.
إلا أن الرد الإيراني جاء خارج الصندوق الدبلوماسي التقليدي؛ حيث اتسم بالبرود السياسي والمناورة الاستراتيجية. فقد أكد عرقجي أن قائمة المطالب الإيرانية “ستصل في الوقت المناسب في إشارة واضحة إلى أن طهران ليست في عجلة من أمرها لتقديم تنازلات مجانية قبل اتضاح معالم السياسة الأمريكية القادمة.
أما فيما يخص الجبهة اللبنانية فقد وجه عرقجي ضربة قاصمة لجهود الوساطة بالوكالة حين أبلغ الجانب الفرنسي بضرورة توجيه هذا الطلب مباشرة إلى ح#زب الله عبر السفير الفرنسي في بيروت، مؤكداً استقلالية قرار الم#قاومة في لبنان وهو ما يُعد تنصلاً دبلوماسياً ذكياً يضع الغرب في مواجهة مباشرة مع الميدان بعيداً عن طاولة المفاوضات الإيرانية.
بهذا الموقف تغلق طهران قوس الوساطة مؤقتاً وتفرض معادلة جديدة: من يريد التهدئة، عليه أن يطرق أبواب الجبهات مباشرة، وليس عبر بوابة طهران.

