بعد ساعات من بيان رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، حول حق الدولة الحصري في إعلان الحرب، وتنبيه الفصائل المسلحة التي تنخرط في العنف منذ اندلاع حرب إيران، إلى عواقب ذلك، رد المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو مجاهد العساف، بالقول إن “الشرفاء لم يعلنوا حرباً على أحد، بل أدوا واجبهم الشرعي والأخلاقي عن أرضهم حين احتل الأمريكيون بلدهم”، فيما شدد على أن الدفاع عن الأرض والمقدسات “لا يحتاج إلى موافقة المتماهين مع الأعداء”، كما اتهم الذين يعملون على مشروع نزع السلاح، بأنهم جزءاً من المشروع “الصهيوأمريكي”.
ونحو الساعة الثالثة من فجر الجمعة، فوجئ العراقيون بمقال مطول نشره القاضي فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى، أعاد فيه تنبيه الفصائل المسلحة التي تنخرط في العنف منذ اندلاع حرب إيران، إلى عواقب ذلك، حيث لا يقتصر الأمر على خرق الدستور وتهديد الديمقراطية، بل أن الأمر ينذر بنزاع داخلي بين مختلف الأطراف، ويهدد المواطنين والدولة ومصيرها، ما يبدو أنه أجرأ مرافعة من مسؤول رسمي عراقي يعترض على الفصائل، التي سبق وأن بادر القاضي زيدان طوال الشهور الأخيرة، لتصميم خطة دمجها بمؤسسات الأمن وتحت مظلة أوامر القوات المسلحة حصراً، كما أنه أول موقف رسمي رفيع في العراق يعترض بنحو الإلحاح والاستنكار، على كل الأطراف الداخلية والخارجية التي تشجع الميليشيات على خوض حرب في العراق، داخل المواجهة الرهيبة الجارية حالياً بين إيران وحلفاء أميركا.

