أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس (7 أيار 2026)، جملة توجيهات بشأن أوضاع الإعاشة في سرايا السلام، توعد فيها بالإضراب عن الطعام مواساة للمجاهدين وعوائلهم إذا لم يتحسن وضع الإعاشة خلال خمسة عشر يوماً، فيما أصدر تكليفاً أخلاقياً بصوم القيادات والضباط الذين تكون إعاشتهم أفضل من الأفراد حتى يوم وفاة الرسول، ومن المحتمل أن يصادف ذلك 11 آب المقبل وقد يتأخر يوماً بحسب رؤية الهلال. كما أمر بفتح تحقيق في ما وصفه بـ”الذلة” وسوء الإدارة والاستهانة بأقوات المجاهدين، وشراء مواد غذائية جافة كهدية واعتذار عن التقصير يوصل خلال ثلاثة أيام، وذلك بعد اطلاعه على تقرير الإعاشة الخاص بالسرايا.
واستكمالاً لإجراءات استثنائية يقوم بها زعيم التيار الصدري منذ اشتباكات كربلاء قبل نحو أسبوع، صدرت يوم الثلاثاء (5 أيار 2026)، 3 أوراق من مكتب الصدر تتضمن جرداً بعجلات تابعة لقوات سرايا السلام، بينها نحو 160 سيارة فاخرة 4 x4، إضافة إلى اطلاعه على آخر توجيه بشأن جرد العقارات ذات الصلة بهذه القوات مع إشارة إلى قائمة بنحو 237 من آمري الفرق والألوية وسواهم. وكتب الصدر هوامش على الأوراق الثلاثة موجهة إلى السيد حسين آل النبي المكلف بمتابعة الملف مطالباً ضباطه بحضور الدرس وإرسال المركبات إلى المستودع بأسرع وقت حسب تعبيره.
وتأتي هذه الخطوات امتداداً لسلسلة قرارات بدأت في 25 نيسان الماضي حين أمر الصدر بسحب كل السلاح من التشكيلات في كربلاء وتبديل قياداتها، إثر اشتباكات في منطقة الحر أسفرت عن مقتل وإصابة شخصين من جماعة “الأزهريون” المنشقة عن التيار. وفي اليوم التالي نشر الصدر صور 22 شخصاً وصفهم بأعداء الدين والمذهب متعهداً بتسليمهم للقضاء، قبل أن تعلن سرايا السلام تبرؤها من 11 شخصاً في بغداد من بينهم أبناء القيادي السابق أبو درع، ما دفع استخبارات الداخلية إلى مداهمة مقراته وإن أفلت من القبض عليه.
نص ما ورد في وثيقة من مكتب الصدر:
بعد الاطلاع على تقرير الإعاشة في ما يخص سرايا السلام.. تقرر ما هو آت:
أولاً: استدعاء مسؤول الإعاشة وباقي المسؤولين وبعض الموزعين.
ثانياً فتح تحقيق فيما يخص (الذلة) وسوء الإدارة والاستهانة بأقوات المجاهدين من خلال اللجان الخاصة في بياننا السابق.
ثالثاً: فتح خط مباشر للشكاوى بهذا الخصوص فقط.
رابعاً: شراء مواد غذائية جافة من قبلنا كهدية وإعتذار عن التقصير وإيصالها خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام.
خامساً: على الأخ العبودي التنسيق مع الأخ تحسين الحميداوي للذهاب إلى سامراء مع ثلة مخلصة لتنظيف وتهيئة المقرات الغذائية والمخازن وما شاكل ذلك.
سادساً: إذا لم يتم تحسين الإعاشة بمدة أقصاها خمسة عشر يوماً فسأضرب عن الطعام مواساةً للمجاهدين وعوائلهم.
سابعاً: إذا كان طعام وإعاشة القيادات أفضل من الأفراد.. فهذا تكليف أخلاقي باطني مني بصومهم إلى يوم وفاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله.
ثامناً: على المختصين التنسيق مع الجهات المختصة للقيام باللازم.

