دخل رئيس الوزراء الأسبق، عادل عبد المهدي، اليوم السبت، (27 حزيران 2026)، على خط الجدل المحتدم بشأن مستقبل العراق النفطي، محذراً بشدة من مغبة الإقدام على خطوة الانسحاب من منظمة “أوبك”. وفي منشور مقتضب حمل رسائل تحذيرية، اعتبر عبد المهدي أن مغادرة المنظمة الدولية التي ولدت في بغداد ستكون بمثابة “انتحار اقتصادي” سيقود إلى تخمة في الأسواق وانهيار حاد في الأسعار والموارد، داعياً إلى انتزاع حقوق العراق من خلال تقوية المنظمة لا “وأدها”.
وقال عبد المهدي في منشور على “فيسبوك”، إنه “سنخسر إن تركنا أوبك.. وسننتج أكثر، وسيتبعنا الاخرون.. وستحصل تخمة، وتنخفض الاسعار والموارد”.
وأضاف أن “أوبك ولدت في العراق.. لتنظيم الاسواق والمنافسة وحقوق المنتجين والمستهلكين. فلنضمن حقوقنا بتقوية المنظمة، لا وأدها”.
في وقت سابق، قالت الإعلامية هادلي غامبل في مقطع مقتضب، إن مقابلتها مع رئيس الوزراء علي الزيدي تضمنت تأكيده أن بغداد تدرس إعادة النظر في العلاقة مع منظمة أوبك، في إشارة إلى إمكانية الانسحاب منها على غرار الإمارات، فيما أعلن تلفزيون سكاي نيوز عربية الإماراتي أن المقابلة ستبث لاحقاً دون تحديد موعد دقيق لذلك، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً بين مراقبي السوق العالمي لأن انسحاب طرف مؤسس للمنظمة الدولية مثل العراق وهو ثاني أكبر منتج في المجموعة، سيكون له وقع كبير وقد يرتبط برغبات إدارة ترامب التي رحبت بانسحاب أبو ظبي وربما أشارت أحياناً إلى العراق والكويت، مع تغييرات عميقة في السوق خصوصاً وأن الزيدي سيزور واشنطن كما هو مقرر منتصف تموز، ما استدعى وكالة رويترز إلى التقصي عن معلومات نشرتها منسوبة لمسؤولين عراقيين تؤكد مبررات بغداد في التفكير بإعادة النظر في وضع العراق، ولكن أعقب ذلك بيان من وزارة النفط العراقية حرص على نفي الأمر رغم أنه استعرض جملة مبررات لرغبة بغداد في زيادة الحصة متحدثاً عن “رغبة ملموسة في أوبك لفهم وضع العراق”.
وبانتظار لحظة بث المقابلة على قناة سكاي نيوز الإماراتية والتي لم تحدد حتى الآن لحظة بثها، يبقى من المؤكد أن الزيدي أعلن تخصيص نصف مليون برميل نفط عراقي للسوق الأميركية تعويضاً عن نقص الاحتياطي الأميركي الحاصل بسبب الحرب مع إيران، وذلك قبيل لقائه المرتقب بدونالد ترامب.

