أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، اليوم الثلاثاء (7 تموز 2026)، أن الأموال المستردة من الفاسدين تُعتبر إيرادات استثنائية لا يمكن الاعتماد عليها في إعداد الموازنة السنوية أو الخطط المالية بعيدة الأجل، فيما أشار إلى أن تلك الأموال ستسهم في دعم خزينة الدولة وتقليص فجوة العجز أو تمويل مشاريع محددة متعلقة بحياة الناس.
وقال صالح، في تصريح للوكالة الرسمية، إن “الأموال التي تم استردادها من الفاسدين هي إيرادات استثنائية مهمة وغير متكررة، إذ لا يمكن الاعتماد عليها بالضرورة وبشكل دائم في إعداد الموازنات العامة، ولكنها تشكل مصدر إيراد مهماً في التخطيط المالي”.
وتابع: “غالباً ما توجه تلك الأموال إلى سد فجوة العجز أو تمويل مشاريع محددة ذات مساس مباشر بحياة الأفراد، أو تعزيز الاحتياطي المالي للبلاد، وليس لبناء الموازنة السنوية ضمن سياسة مالية بعيدة الأجل، لأن ذلك يرتبط بسقوف وإمكانات السياسة المالية ضمن إطار إعداد وتنفيذ الموازنات العامة”.
وأكد أن “استرداد أموال الفساد يعد أمراً مهماً، لأنه يقلل من الهدر المالي، ويدعم الخزينة العامة، ويعزز ثقة المواطنين والمستثمرين والمجتمع المالي الدولي بالنظام الاقتصادي للبلاد”، لافتا إلى ان “الأموال المستردة من الفاسدين تمثل أداة دعم مهمة للاقتصاد الوطني، لكنها لا تعد بديلاً كاملاً عن الموازنة العامة بالضرورة، لكون ذلك يتوقف على حجم الإنفاق العام وسقوفه”.
وكانت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، قد كشفت أمس الاثنين (6 تموز 2026)، عن العثور على دفعة جديدة من الأموال و”المقتنيات الثمينة” في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، مشيرة إلى ضبط 25 مليار دينار عراقي ومليون دولار ومصوغات تقدر بنحو 5 كغم، ليصل إجمالي المبالغ إلى 127 مليار دينار و24 مليون دولار، إلى جانب العقارات والعجلات والمصوغات الذهبية المضبوطة سابقاً.

