كشفت وكالة “بلومبرغ” الأميركية، نقلاً عن مصدر مطلع، اليوم السبت (30 أيار 2026)، أن هجوماً صاروخياً إيرانياً استهدف قاعدة جوية أميركية في الكويت، أسفر عن إصابة نحو خمسة أشخاص بين عسكريين ومتعاقدين، فضلاً عن تدمير طائرة مسيرة من طراز MQ-9 Reaper وإلحاق أضرار بالغة بأخرى، تبلغ تكلفة كل منهما نحو 30 مليون دولار.
وأوضحت الوكالة أن الدفاعات الجوية الكويتية اعترضت الصاروخ الباليستي من طراز “فاتح-110″، إلا أن شظاياه تساقطت على القاعدة وخلّفت هذه الخسائر. وقد وصفت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الهجوم بأنه “انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار”.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم، مؤكداً أنه جاء رداً على ضربة أميركية استهدفت منطقة في ضواحي مطار بندر عباس، محذراً من أن أي عدوان مقبل سيقابل برد أكثر حسماً، وأن المسؤولية والتبعات تقع على عاتق المعتدي.
ولم تُغلق الضربات الأميركية الجديدة باب التفاوض مع إيران، هذا ما أكده وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الثلاثاء، (26 أيار 2026)، مشيراً إلى أن محادثات جرت في قطر وأن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً، وإن كان يستلزم “بضعة أيام” لحسم النقاط الخلافية في الوثيقة الأولية.
وتحدث روبيو من جايبور خلال زيارته للهند عن مفاوضات تدور حول تفاصيل دقيقة، ناقلاً موقف الرئيس ترامب بوضوح: “إما صفقة جيدة أو لا صفقة على الإطلاق”.
وعلى صعيد مضيق هرمز، رفع روبيو سقف الموقف الأميركي مؤكداً أن المضيق سيُفتح “بأي شكل من الأشكال”، في رسالة تحمل تهديداً ضمنياً لطهران بأن واشنطن لن تتهاون في هذا الملف بصرف النظر عن مآل المفاوضات.
في السياق ذاته، شنّ الجيش الأميركي أمس الاثنين هجمات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومنصات إطلاق صواريخ، واصفاً إياها بأنها “دفاعية” تهدف إلى “حماية قواتنا من تهديدات القوات الإيرانية”، مع التأكيد على الالتزام بـ”ضبط النفس” في ظل وقف إطلاق النار القائم.
وعلى الجبهة الدبلوماسية، رفع ترامب مساء الاثنين سقف المطالب الأميركية، معلناً أن اليورانيوم المخصب الإيراني سيُنقل إلى الولايات المتحدة لتدميره أو يُدمَّر في موقعه، دون أن يتضح ما إذا كان يصف مطلباً أميركياً في المفاوضات أم نقطة تم الاتفاق عليها مسبقاً.

