الأربعاء, يونيو 3, 2026
الرئيسيةسياسةسياسة محليجماعة الولائي تهاجم الزيدي.. كيف تسمى شروط أميركا توجيهات المرجعية؟

جماعة الولائي تهاجم الزيدي.. كيف تسمى شروط أميركا توجيهات المرجعية؟

في موقف مغاير لمجريات الأحداث في ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكدت كتائب سيد الشهداء، التي يتزعمها أبو آلاء الولائي، أنها لن تسلم سلاحها، مشيرة إلى أن هذا السلاح هو “أمانة وتكليف”. وبين المتحدث باسم الكتائب، كاظم الفرطوسي، في حوار مع الإعلامي عزت المعموري، أن مسألة فك الارتباط مع الحشد الشعبي مختلفة عن ملف سلاح المقاومة، مؤكداً أن هذا السلاح موجود من أجل “الدفاع عن السيادة العراقية”،  وقال إنه  “من المعيب أن يبدأ رئيس الوزراء، حياته بالكذب”، مشيراً إلى أن “الأمريكي فرض عليه نزع سلاح الفصائل، فكيف يقول تطبيقاً لتوجيهات المرجعية الرشيدة؟!”.

موقف كتائب سيد الشهداء، كان مغايراً لما أعلنت حركة عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، وقبلها سرايا السلام، التي أعلنت دخولها في مبادرة حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيلها لجان للمضي بهذا الأمر.

فيما تطابق موقف سيد الشهداء مع موقف كتائب حزب الله، التي ما زالت ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.

ويوم أمس، أعلن الإطار التنسيقي، تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

ويقول الفرطوسي، إنه “ليس هناك ارتباط بين فك الارتباط بالنسبة لألوية وتشكيلات الحشد الشعبي وبعض الجهات، وموضوع سلاح المقاومة، الذي لا علاقة له بهذا الموضوع، وهو موجود من أجل الدفاع عن السيادة العراقية”.

وأكد أن “كتائب سيد الشهداء لن تسلم السلاح، وفصائل المقاومة لن تسلم السلاح، لأن السلاح أمانة وتكليف، وعلى الحكومة أن تركز وتذهب إلى الجانب الآخر، وتبحث عن بدائل وتبطل ذرائعنا، وهي وجود المحتل، فلتذهب الحكومة وتتعاقد على (أس 400) من روسيا، أو لتدخل منظومة صواريخ واحدة، أو لتشتري راداراً، وبعدها سننزع السلاح”، مشيراً إلى أن “الحشد الشعبي يعمل وفق مؤسسة ولها تفصيلات وهيكليات معينة ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة”.

وبين الفرطوسي أنه “لم يأتنا رؤساء وزراء، ضباط، فالقائد العام للقوات المسلحة بدل أن تكون هي الصفة الأساسية للتعريف برئيس الوزراء، أصبحت عنواناً ثانوياً، وهذه مشكلة كبيرة، وفي هذه الحكومة سنعاني معاناة شديدة في هذا الموضوع، فكيف نأتي بشخص لم يؤد خدمة العلم ليكون قائداً عاماً للقوات المسلحة، أو وزيراً للدفاع، وكذلك هو الحال بالنسبة للوزارات البقية”.

وفي إشارة للفصائل التي أعلنت تسليم سلاحها للدولة، قال الفرطوسي إن “ما حدث اليوم في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وإعلان سرايا السلام وعصائب أهل الحق، هو دعم معنوي للحكومة، واعتقد أن الموضوع حصل فيه مبالغات، ورأينا هذا الموضوع سابقاً، مثل تسليم الأسلحة و (بوريات حديد) والسيارات، وأنا أشبه الموضوع، بالمفاعلات النووية الإيرانية، التي يقول ترامب إنه دمرها، ثم يأتي بعد ذلك يفاوض عليها”.

يأتي هذا في وقت، أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، يوم الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

وفي رسالة وجهها لرئيس الوزراء، علي الزيدي، قال الفرطوسي: “من المعيب أن تبدأ يا رئيس الوزراء، حياتك بالخطأ، ولا تبدأ بالكذب والإعلام، فالأمريكي فرض عليك أن تتحدث بالفصائل ونزع السلاح، فكيف تخرج وتقول تطبيقاً لتوجيهات المرجعية الرشيدة؟!”.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات