أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت (27 حزيران 2026)، الهجمات الجوية الأميركية التي استهدفت مواقع على السواحل الجنوبية لإيران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة ولمذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، مؤكدة أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها، كما دعت دول الخليج للالتزام بمبدأ حسن الجوار، ومنع أميركا من استخدام أراضيها وإمكانياتها لشن هجمات ضد إيران.
وذكرت الخارجية الإيرانية في بيان، أنها “تدين بشدة الهجمات الجوية التي شنتها القوات الأمريكية الإرهابية مساء الجمعة، الموافق 6 تير 1405 (26 يونيو 2026)، والتي استهدفت عدة نقاط على السواحل الجنوبية لإيران”، وتابعت “إن هذه الهجمات الوحشية التي استهدفت منشآت المراقبة الساحلية الإيرانية، تشكل انتهاكاً صارخاً للفقرة 4 من المادة 2 من منشور منظمة الأمم المتحدة، وتعد نقضاً صريحاً للبند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب المفروضة المؤرخة في 28 خرداد 1405 (17 يونيو 2026)”.
وأضافت “أقدم الكيان الصهيوني الاحتلالي والآبارتايد (الفصل العنصري)، بالتنسيق مع أمريكا، على شن هجوم ضد لبنان، وهو ما يمثل بدوره انتهاكاً صارخاً للبند الأول من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب”.
وتابعت “تؤكد وزارة الخارجية على الحق المتأصل لإيران في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من منشور الأمم المتحدة، فإنها توضح أن جمهورية إيران الإسلامية ستدافع بكل قوتها عن سيادة البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية. وتأتي الضربات الدفاعية للقوات المسلحة المقتدرة لجمهورية إيران الإسلامية ضد الأهداف المرتبطة بالقوات الأمريكية المعتدية بناءً على هذا المبدأ. وبطبيعة الحال، تقع مسؤولية عواقب هذا الوضع على عاتق الإدارة الأمريكية المعتدية والناقضة للعهود، والجهات التي تتواطأ بأي شكل من الأشكال في ارتكاب الإجراءات العدوانية الأمريكية ضد إيران”.
وأضافت “في هذا السياق، يتم التأكيد على ضرورة التزام كافة الدول الواقعة على الضفة الجنوبية للخليج بمبدأ حسن الجوار، ومراعاة المبدأ الأساسي في القانون الدولي الذي يقضي بمنع الأطراف المعتدية من استخدام أراضيها وإمكانياتها لارتكاب أعمال عدوانية ضد جمهورية إيران الإسلامية”.
وبينت “تطالب وزارة الخارجية الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وسائر المؤسسات الدولية المسؤولة، بألا يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه الانتهاك الفاضح لمبادئ وقواعد منشور الأمم المتحدة والقانون الدولي من قِبل أمريكا، وأن يضطلعوا بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه الأمن والسلم الإقليمي والدولي”.

