أفاد مصدر حكومي مقرب، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، بأن المقترحات الصعبة بدأت تنهال على حكومة علي الزيدي للتعامل مع أول تأخير رواتب يمر على العراق منذ سقوط النظام السابق، بحيث أن وزير المالية فالح الساري، طلب بإلحاح مواجهة مع الأحزاب تحت قبة البرلمان، لبحث أفكار بعضها يبدو غريباً واضطرارياً ووصل حسب وصف صالونات السياسة في العاصمة إلى وضع خطة لبيع نحو ألف قصر كان تابعاً لرئيس النظام السابق صدام حسين، ومن بين المقترحات أيضاً هو صرف الرواتب كل 40 يوماً، وأن تصرف مرتبات الفئات البسيطة ومن ثم الدرجات العليا مثل الدرجات الخاصة ونواب البرلمان وموظفو القصر الجمهوري والأساتذة الجامعيين.
وذكر المصدر، أن “وزير المالية فالح ساري، وجه طلباً رسمياً إلى رئاسة مجلس النواب، لاستضافته في أقرب جلسة نيابية تخصص لعرض الواقع المالي والاقتصادي الذي تمر به البلاد، وبيان أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة”، مبيناً أن “الوزير يحمل في جعبته عدة مقترحات وأبرزها هو صرف الرواتب كل 40 يوماً”.
وأضاف المصدر، أن “الوزير يريد الحصول على تفويض من قادة الأحزاب والبرلمان، للبدء بتطبيق المقترح، والذي يتضمن أيضاً أن يكون صرف الرواتب حسب الطبقات والفئات، ابتداءً يتم صرف رواتب الفئات البسيطة مثل المتقاعدين والبلدية والتربية والرعاية الاجتماعية، في حين يتم صرف المرتبات العالية مثل الدرجات الخاصة ونواب البرلمان وموظفو القصر الجمهوري والأساتذة الجامعيين آخر فترة ممكنة بعد 40 يوماً”.
ولفت المصدر، إلى أن “نواب البرلمان وموظفو القصر الجمهوري والدرجات الخاصة لم يستلموا رواتبهم هذا الشهر حتى اللحظة”، موضحاً أن “رواتب وزارة التعليم العالي كان يجب أن تصرف يوم 16 من كل شهر، لكن لم يتم صرفها إلى الآن، ما يعني أن التأخير تجاوز 48 يوماً”.
وتتداول المصادر المحلية سيناريوهات عديدة مع دخول العراق أزمة مالية كبرى، ومن آخرها ما يقال إنه مقترح وضع على طاولة رئيس الوزراء علي الزيدي لبيع أصول الدولة كأحد المخارج للأزمة، أبرزها حسب تقرير لصحيفة المدى البغدادية، نحو 1000 قصر ومنشأة كانت تابعة لصدام حسين، لكن هذا النوع من النقاشات يشجع الإطار الشيعي كما يقال، على رفع الانتقادات للحكومة تدريجياً، فقد أخذت أطراف تردد بأن الزيدي “ضائع في ملفي السلاح والمال بسبب قلة خبرته”، وتركز انتقاداتهم على خطوات أمنية وأخرى مالية، إذ أثار قرار إعادة العمل بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، واختيار الوزير السابق عبد الأمير الشمري لإدارته، تحفظات داخل الإطار التنسيقي. في المقابل تتجه انتقادات أخرى إلى ما يصفونه باستمرار “مظاهر هدر المال” إذ تتحدث المصادر عن إرسال الدولة 7 إيفادات حكومية وبرلمانية إلى دول مختلفة في يوم واحد، وتجديد قاعة البرلمان بالكامل، داخل ما يفترض أنه تقشف حكومي صارم.
وكان وزير المالية فالح ساري، قد وجه طلباً رسمياً إلى رئاسة مجلس النواب، اليوم الاثنين، لاستضافته في أقرب جلسة نيابية تخصص لعرض الواقع المالي والاقتصادي الذي تمر به البلاد، وبيان أبرز التحديات التي تواجه المالية العامة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
وأكد الوزير أن طلب الاستضافة يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على وضع ممثلي الشعب أمام صورة دقيقة للواقع المالي والاقتصادي، والإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، ومواصلة تنفيذ برامج الإصلاح المالي والإداري.

