في خطوة تشكل تحدياً صريحاً لجهود فرض الاستقرار وتطبيق أحكام الدستور، أعلنت ما تُسمى بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” التنصل من التفاهمات الحكومية المتعلقة بتنظيم وتقييد السلاح المنفلت، مؤكدة أنها “غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق قد تحدث عنه أو يتحدث عنه أي طرف حكومي أو سياسي”.
ويأتي هذا الإعلان عقب استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي وتحقق استعادة القرار الأمني الوطني بحسب البيان الحكومي.وكشف الفصيل في بيانه عن كواليس مفاوضات استمرت لأكثر من 40 يوماً عبر “لجنة رباعية” مُشكلة من الإطار التنسيقي بالتنسيق مع الحكومة العراقية، أبدت فيها الاستعداد لبحث عملية تنظيم سلاحها مقابل ضمان انسحاب كلي للقوات الأمريكية والناتو وكافة أشكال الوجود العسكري الأجنبي (أرضاً وجواً وبحراً)، مع الاحتفاظ بحقها في الرد المباشر على أي خرق لسيادة البلاد.
وأرجع الفصيل قراره بعدم الالتزام بالتوقيتات الحكومية إلى عدم ورود أي رد رسمي من الحكومة العراقية حتى هذه الساعة، رغم توقيع ورقة الاتفاق رسمياً من قبل أطراف الفصائل الأربعة واللجنة الرباعية المكلفة من الإطار التنسيقي.
وبحسب البيان الصادر، فإن الفصائل اشترطت التنازل عن سلاحها بانسحاب شامل لكافة أشكال الوجود الأجنبي، متجاهلة الخطوات الرسمية التي أعلنتها الحكومة العراقيّة والقائد العام للقوات المسلحة بشأن حصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية والتأكيد على منع أي قوة مسلحة خارج إطار القانون من فرض معادلات أمنية جديدة.

