دعا الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، اليوم الأربعاء (19 آب 2026)، إلى عقد مؤتمر وطني مساند لتحقيق توافق على مسار آمن ومطمئن لعملية حصر السلاح، مؤكداً أن هذه العملية يجب أن تنجز بالحوار والتفاهم نظراً للظروف المحيطة بالبلد داخلياً وخارجياً. وفي سياق متصل، شدد الحزب على أن رئيس الوزراء، علي الزيدي، يحظى بدعم “القوى الوطنية” في ائتلاف إدارة الدولة، مما ينبغي معه الوقوف وإسناده لعبور المرحلة الراهنة. وذكر البيان بأن الحفاظ على العملية الديمقراطية والتعددية يقع على عاتق جميع المخلصين بوصفها بديلاً لا غنى عنه في مواجهة الدكتاتورية والفوضى، معرباً عن ثقة تامة بأن الجميع سيتصرف بمسؤولية للحفاظ على السلم الأهلي وضمان بقاء الأمور تحت سيطرة العقلاء والحكماء.
وبحث رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، أمس الثلاثاء (18 آب 2026)، مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هاريس، مستقبل العلاقات الثنائية بما ينسجم مع اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين، إلى جانب جهود الحكومة في مجال حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً على أهمية معالجة هذا الملف عبر الحوار والتفاهم، فيما أشاد هاريس بالدور السياسي للمالكي وإسهاماته في دعم الاستقرار وتعزيز التفاهمات السياسية.
وجاء في نص بيان حزب الدعوة الإسلامية، إن “العملية السياسية واستمرارها، التي تتمثل بالنظام السياسي الجديد والدستور والحكومات المتعاقبة والمؤسسات، وتحكيم إرادة المواطنين الحرة عبر الانتخابات والتداول السلمي للسلطة، والتي ظهرت بعد عام 2003، هي ثمرة تضحيات شعبنا الغيور ومواقف أبنائه الشجعان، سواء في مواجهة الدكتاتورية البعثية البغيضة، أم في التصدي لإرهاب القاعدة وداعش وواجهاتهما المحلية”.
وأضاف، “اليوم، تقع على عاتق جميع المخلصين في هذا البلد مسؤولية الحرص على هذه العملية الديمقراطية والتعددية والحرية الواسعة، وعدم التفريط بها، إذ إن بديلها هو الدكتاتورية والفوضى والتقسيم”.
وتابع البيان أن “السيد رئيس الوزراء، الأخ علي الزيدي، حريص على هذه العملية السياسية وديمومتها وتقدمها، والتشاور مع الإطار التنسيقي الذي رشحه لهذه المسؤولية الجسيمة، ويحظى بدعم القوى الوطنية الخيرة في ائتلاف إدارة الدولة، وينبغي الوقوف معه وإسناده لعبور هذه المرحلة الصعبة اقتصادياً وأمنياً وسياسياً، داخلياً وخارجياً”.
وأشار إلى أن “عملية حصر السلاح مطلب لا يختلف فيه اثنان، غير أن الظروف المحيطة بالبلد داخلياً وخارجياً تستدعي أن تُنجز هذه العملية بالحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية كافة، ووفق الأجندات الوطنية لشعبنا حصراً، وعلى أساس المصلحة العليا ومقتضيات أمنه واستقراره”.
وتابع، “هي ليست معركة بين طرفين، كما يتم، للأسف، التسويق السياسي والإعلامي لها، بقصد أو من دونه، وإن تحديات المرحلة وظروفها الصعبة تفرض على الجميع التعاون في سبيل تحقيق هذا الهدف، إذ إن حمل هذا السلاح واستخدامه لم يكن يوماً من قبل الإخوة المجاهدين إلا من أجل الدفاع عن الشعب والوطن، ولم يُستخدم إلا بوجه الأعداء الذين كانوا يتربصون بالعراق”.
ولفت البيان إلى أن “الأمين العام لحزبنا، وبما يتمتع به من علاقات مع جميع المعنيين، يقوم بدوره من أجل تحقيق توافق على مسار آمن ومطمئن لهذه العملية، وإن عقد مؤتمر وطني مساند بهذا الصدد قد يكون ضرورياً، ومخرجاته نافعة”.
وأردف، “إننا على ثقة بأن الجميع يقدّر حراجة المرحلة، وسيتصرف من وحي مسؤولياته الشرعية والوطنية وصيانة الأمن والسلم الأهلي، بما يجعل شعبنا مطمئناً إلى أن الأمور لم ولن تخرج عن سيطرة العقلاء والحكماء في هذا البلد، فلا خوف ولا خطر ولا صدام بين أبناء الخندق الواحد”.
كما أشار بيان حزب الدعوة الإسلامية إلى أن “واجبنا الوطني أن نكرّم المجاهدين ونقدّر عالياً تضحياتهم في سبيل الوطن ووحدة أراضيه، والاستفادة من طاقاتهم وتجاربهم في المؤسسات المناسبة في الدولة”.

