نقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية، اليوم الخميس (25 حزيران 2026)، قوله إن بغداد ستلجأ إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة لديها، ما لم تجر زيادة حصتها في منظمة أوبك، مشيرة إلى أن المسؤولين درسوا خيار الانسحاب أسوة بالإمارات مع التمسك بالعضوية بالوقت الراهن مقابل الحصول على حصة أكبر، في ظل الأزمة المالية الحادة التي يواجهها العراق حالياً بعد الحرب في المنطقة واضطرابات مضيق هرمز.
يأتي ذلك بعد تأكيد مسؤولان نفطيان، في (28 نيسان 2026)، تمسك بغداد بالبقاء ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وتحالف “أوبك بلس”، نافيان وجود أي نوايا للانسحاب، في رد فعل سريع عقب القرار المفاجئ لدولة الإمارات بمغادرة المجموعة في اليوم ذاته.
ونقلت رويترز في تقرير، عن مسؤول رفيع في وزارة النفط قوله، إن “العراق سيضطر إلى دراسة جميع الخيارات المتاحة إذا لم تتم زيادة حصته في منظمة أوبك بشكل ملحوظ”.
وأفادت مصادر أخرى لرويترز أن “المسؤولين العراقيين درسوا الانسحاب من أوبك، لكن الخطة الحالية هي البقاء عضواً والسعي للحصول على حصة أكبر”.
ووفقاً لرويترز فإن |احتمال دراسة العراق الانسحاب من أوبك سيشكل ضربة أخرى للمنظمة بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة هذا العام. فالعراق أحد الأعضاء المؤسسين الخمسة، وقد تأسست المنظمة في العاصمة العراقية “.
وأوضح المصدر العراقي الرسمي لرويترز أن “العراق يعاني من أزمة مالية حادة في أعقاب الحرب مع إيران، وأن زيادة حصته في أوبك بشكل ملحوظ أمر لا بد منه، ويجب التعامل معه بأقصى درجات الجدية”.
وكانت دولة الإمارات، قد قررت في (28 نيسان 2026) الانسحاب من “أوبك” و”أوبك بلاس” بداية من مطلع شهر أيار، وهي ثالث منتج للنفط ضمن الدول الأعضاء في أوبك بإنتاج 3.4 مليون برميل، بعد السعودية التي تنتج قرابة 10 ملايين برميل بالمركز الأول ثم العراق ثانياً بنحو 4 ملايين، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن القرار جاء بعد مراجعة لسياسة الإنتاج والقدرة الحالية والمستقبلية بمساهمة فعالة في تلبية احتياجات ملحة للسوق، فيما تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
وعلق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، في اليوم ذاته وقال إن خلافاً بين السعودية والإمارات على قرارات الإنتاج وتوزيع الحصص أدى إلى خروج الأخيرة من أوبك، موضحاً أن ذلك يعكس عمق الخلافات السياسية بين البلدين في ملفات أخرى، فيما بين الهاشمي أن هذا القرار قد يزيد حصة العراق بمطالبة داخلية من قبل الدول الأعضاء.

