نفى وزير العمل السابق أحمد الأسدي بشكل قاطع وجود أي نية لاعتقاله أو صدور أمر قبض بحقه، مؤكداً في تسجيل صوتي أنه “ليس مطلوباً للعدالة” وأن ما أُثير مؤخراً سبقه حملات إعلامية وشائعات، ومبيناً أن المبالغ المالية التي عُثر عليها هي “أقل بكثير” مما تداولته التقارير وتعود لأقارب له وتوجد وثائق رسمية تثبت مشروعيتها وقانونيتها.
ويأتي هذا التوضيح من الأسدي بعد تصريحات أدلى بها القيادي في الإطار التنسيقي عامر الفايز كشف فيها عن إبلاغ رئيس الوزراء علي الزيدي قادة الإطار بعزم الحكومة توقيف الأسدي فور عودته من أستراليا على خلفية شبهات فساد ومداهمات أمنية طالت ممتلكات مرتبطة بأحد المقربين منه أثناء وجوده خارج البلاد.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد حراك حكومي وسياسي واسع لتعزيز حملة مكافحة الفساد المعروفة إعلامياً بـ “صولة الفجر”، وسط مطالبات نيابية صارمة بضرورة محاسبة المتورطين دون استثناء وملاحقة الملفات العالقة في مختلف المؤسسات.
وقال الأسدي خلال تسجيل صوتي، أنه “بعد ما أثير خلال الفترات الماضية من لغط واسع وما رافقه من حملات إعلامية وشائعات وتأويلات ومحاوللات للتسقيط، رأيت من واجبي أن أوضح للرأي العام حقيقة موقفي”.
وأضاف “أنا كنت خارج العراق خلال رحلة علاج وأثناء سفري صدر تصرف من أحد القريبين مني أثار شبهة بوجود مخالفات قانونية، فتولت الجهات المختصة والقضاء اتخاذ الإجراءات التي يوجبها القانون”.
وتابع أنه “رغم ما تعرضت له من حملات إعلامية تسبق الحقائق وتوجيه الرأي العام قبل استكمال الإجراءات، لكن فضلت التزام الصمت في مثل هذه الظروف مع إنه ليس بالأمر السهل، وفضلت عدم الإدلاء بأي تصريح حرصاً على عدم التأثير على سير التحقيق ومجرياته، إيماناً مني بأن الكلمة يجب أن تسبقها الحقيقة، وأن الحقيقة لا يجب أن تتجلى إلا من خلال ما ينتهي إليه القضاء وفقاً للقانون”.
وأردف “بادرت منذ اللحظة الأولى إلى فتح جميع مكاتبي ومقراتي أمام الجهات المختصة ووضعت كل ما قيها من وثائق ومعلومات تحت تصرف الجهات المعنية، إيماناً مني بأن كشف الحقيقة لا يتحقق إلا بتمكين القضاء من أداء دوره كاملاً وفقاً للقانون”.
وأوضح أنه “اليوم وبعد أن أصبح من المناسب توضيح هذا الموقف، أؤكد استمراري في التعاون الكامل مع الجهات القضائية وثقتي بأن الحقيقة ستظهر من خلال الإجراءات القانونية بعيداً عن الشائعات والأحكام المسبقة والاستنتاجات التي سبقت التحقيق”.
وأكد الأسدي أن “ما صدر من تصريحات لأحد النواب أن هنالك نية لاعتقاله، كلام غير دقيق”، وقال “أنا لست مطلوباً للعدالة ولم يصدر أمر قبض بحقي لأن ذلك لا يكون إلا وفق الإجراءات القانونية والقضائية”.
وختم حديثه بـ”أنا دائماً أؤكد إيماني بالقضاء العادل والحقيقة ستظهر وحتى الأموال التي وجدت وهي أقل بكثير مما أشيع هي أموال شرعية وقانونية وفيها وثائق تثبت ذلك وأدعو الجميع إلى تحمل المسؤولية وعدم الانجرار وراء الشائعات وترك كلمة الفصل إلى القضاء العراقي”.
وكان القيادي في الإطار التنسيقي عامر الفايز، قد كشف أمس الاثنين (20 تموز 2026)، عن إبلاغ رئيس الوزراء علي الزيدي لقادة الإطار بعزمه اعتقال القيادي في الإطار ووزير العمل السابق أحمد الأسدي فور عودته من أستراليا على خلفية شبهات فساد، لافتاً في حوار مع الإعلامية منى سامي، إلى أن الأسدي مسافر بمهمة وبات يتخوف من العودة الآن، مبيناً أن الإطار التنسيقي منح الزيدي الضوء الأخضر لاعتقال أي متهم بالفساد.
كما كشف الفايز أن رئيس حركة حقوق النائب حسين مؤنس يواجه أمراً بالقبض بعد رفع الحصانة عنه، مؤكداً أنه غادر العراق ويخشى العودة خشية اعتقاله، فيما أشار إلى أن التهمة الموجهة إليه لا ترتبط بقضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وأن عضويته البرلمانية ما زالت قائمة رغم الإجراءات القضائية المتخذة بحقه، مؤكداً في حوار مع الإعلامية منى سامي، أن الإطار يقف إلى جانب حملة مكافحة الفساد التي يقودها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، مشدداً على عدم استثناء أي متهم مهما كان موقعه.

