خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع، في الشأن الخارجي لسوريا، وقال إن العلاقات بين دمشق وبغداد تشهد تحسناً ملحوظاً، وفيما أكد أن دمشق تتجنب التصادم مع إسرائيل وتعمل على التوصل إلى اتفاق أمني معها بما يشكل مدخلاً إلى سلام شامل، دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل، أكد وللمرة الثالثة أن القوات السورية لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، مشيراً إلى إجراء مباحثات مع الحكومة اللبنانية للوصول إلى طرق تساعد في تجاوز الأزمة، أما بخصوص الملف الكردي، فقد لفت الشرع إلى وجود بطء في تنفيذ الاتفاق المبرم مع الكرد، لكنه أكد أن الحكومة لا تزال تراهن على إنجاحه.
يأتي ذلك بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في (15 تموز 2026)، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيتولى التعامل مع ملف حزب الله في لبنان بطريقة مختلفة وأكثر دقة من الإسرائيليين ودون هدم للمباني، معرباً عن علمه برغبة الشرع في القيام بذلك، وأوضح ترامب أنه سيكون من الجيد قيام إسرائيل بإعادة انتشار في لبنان للتركيز على القضية الكبرى وهي إيران، ممهداً الطريق لدور دمشق الإقليمي الجديد في ضبط الحدود.
وقال الشرع في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن “دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول”، معرباً عن أمله في “أن يشكل هذا الاتفاق مدخلاً إلى سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل”.
وأضاف الشرع، أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل ولا ترى مصلحة في الانخراط في أي مواجهة معها”، مشيراً إلى أن “نجاح الترتيبات الأمنية الجارية قد يفتح الطريق أمام تسوية أوسع نطاقاً”.
وفي الشأن اللبناني، أكد الرئيس السوري أن دمشق “لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، لافتاً إلى أن “بلاده تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز الأزمة وإخراج لبنان إلى بر الأمان”.
وشدد على أن “معالجة الأزمة اللبنانية لا تقتصر على المقاربة الأمنية، وإنما تتطلب حلاً شاملاً يعالج مختلف أبعادها”، محذراً من أن “أي حالة فوضى في لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا”.
كما أعلن الشرع “دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية”، معبرّاً عن مخاوفه “من اتساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية”.
وفي ملفات أخرى، قال الرئيس السوري إن “رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده لن يكون ذا جدوى كاملة ما لم يُرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب”.
وفي الملف الكردي، أشار الشرع إلى “وجود بطء في تنفيذ الاتفاق المبرم مع الأكراد، لكنه أكد أن الحكومة لا تزال تراهن على إنجاحه.
وفي ملف المفقودين، أضاف الشرع أن “السلطات السورية شكّلت لجنة خاصة لإدارة ملف المفقودين وفق معايير دولية وبالتعاون مع دول تمتلك خبرات متخصصة في هذا المجال”.
وفي الملف الخارجي، شدد على استمرار تحسن العلاقات مع العراق، وأن النقاش مع روسيا بشأن مستقبل قواعدها العسكرية في سوريا لا يزال مفتوحاً، فيما أشار إلى استمرار التحقيقات في حادثة دير الزور، مع بقاء جميع الاحتمالات بما فيها وقوع الحادث عرضياً- قيد الدراسة.

